أحمد بن محمد المقري الفيومي
412
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
ثالث لهما و ( عاشوراء ) عاشر المحرم وتقدم في ( تسع ) فيها كلام وفيها لغات المد والقصر مع الألف بعد العين و ( عشوراء ) بالمد مع حذف الألف عش الطائر ما يجمعه على الشجر من حطام العيدان فإن كان في جبل أو عمارة فهو وكر ووكن وإن كان في الأرض فهو أفحوص والجمع ( عشاش ) بالكسر و ( عششة ) وزان عنبة وربما قيل ( أعشاش ) مثل قفل وأقفال عشق ( عشقا ) من باب تعب والاسم ( العشق ) بالكسر قال ابن فارس ( العشق ) الإغرام بالنساء و ( العشق ) الإفراط في المحبة ورجل ( عاشق ) وامرأة ( عاشق ) أيضا العشي قيل ما بين الزوال إلى الغروب ومنه يقال للظهر والعصر ( صلاتا العشي ) وقيل هو آخر النهار وقيل ( العشي ) من الزوال إلى الصباح وقيل ( العشي ) و ( العشاء ) من صلاة المغرب إلى العتمة وعليه قول ابن فارس ( العشاءان ) المغرب والعتمة قال ابن الأنباري ( العشية ) مؤنثة وربما ذكرتها العرب على معنى العشي وقال بعضهم ( العشية ) واحدة جمعها ( عشي ) و ( العشاء ) بالكسر والمد أول ظلام الليل و ( العشاء ) بالفتح والمد الطعام الذي يتعشى به وقت العشاء و ( عشيت ) فلانا بالتثقيل و ( عشوته ) أطعمته العشاء و ( تعشيت ) أنا أكلت العشاء و ( عشي ) ( عشى ) من باب تعب ضعف بصره فهو ( أعشى ) والمرأة ( عشواء ) العصفر نبت معروف و ( عصفرت ) الثوب صبغته بالعصفر فهو ( معصفر ) اسم مفعول و ( العصفور ) بالضم معروف والجمع ( عصافير ) العصبة القرابة الذكور الذين يدلون بالذكور هذا معنى ما قاله أئمة اللغة وهو جمع ( عاصب ) مثل كفرة جمع كافر وقد استعمل الفقهاء ( العصبة ) في الواحد إذا لم يكن غيره لأنه قام مقام الجماعة في إحراز جميع المال و ( الشرع ) جعل الأنثى ( عصبة ) في مسألة الإعتاق وفي مسألة من المواريث فقلنا بمقتضاه في مورد النص وقلنا في غيره لا تكون المرأة عصبة لا لغة ولا شرعا و ( عصب ) القوم بالرجل ( عصبا ) من باب ضرب أحاطوا به لقتال أو حماية فلهذا اختص الذكور بهذا الاسم وعليه قوله عليه السلام ( فلأولى عصبة ذكر ) وفي رواية ( فلأولى عصبة رجل ) فذكر صفة لأولى وفيه معنى التوكيد كما في قوله تعالى « إلهين اثنين »